لا يزال للراديو التقليدي مكانته كجزء من المنزل الذي يستمع إلى الموسيقى. وحتى اليوم، يمكن استخدام هذا الجهاز البسيط ظاهريًا لأغراض أخرى كثيرة غير الاستماع إلى الراديو، كما يتضح من مقارنتنا بين النماذج.
نص: هيكي كيفيلا
الصور: فريق تحرير AVPlus
عندما اختُرع الترانزستور عام ١٩٤٧، لم يكن أحد ليتوقع أنه خلال العقد التالي سيُطلق سلسلة من الأحداث التي ستُغير طريقة استماع البشرية للموسيقى. ففي منتصف خمسينيات القرن الماضي، إلى جانب أجهزة الراديو الأنبوبية الكبيرة والثقيلة، ظهر راديو ترانزستور جديد أصغر حجمًا بكثير، والذي حلّ لاحقًا محل أجهزة الراديو الأنبوبية في العديد من المجالات. هذا يعني أن الراديو والاستماع إليه انتقلا من غرفة المعيشة إلى أي مكان تقريبًا.
على الرغم من أن مكبرات الصوت المحمولة التي تعمل بتقنية البلوتوث أصبحت في معظم المنازل هذه الأيام هي الجهاز الأنسب للاستماع إلى الموسيقى، إلا أن راديو المكتب كان يؤدي وظيفته قبل بضعة عقود. بالنسبة للكثيرين، كانت صباحاتهم تبدأ ببهجة أكبر عندما يرن الراديو على منضدة السرير عند ضبطه على وقت المنبه، وكانت أنشطتهم اليومية مصحوبة بالموسيقى التي تأتي من هنا وهناك - غالباً من راديو المكتب.
على الرغم من تطور التكنولوجيا وأساليب البث، لا يزال الراديو يحظى بشعبية واسعة. فبحسب أحدث بيانات فينبانل وقت كتابة هذا التقرير، على سبيل المثال، في خريف عام ٢٠١٨، استمع ما يصل إلى ٣.٥ مليون فنلندي، أي ٧١٪ من المواطنين الذين تزيد أعمارهم عن ٩ سنوات، إلى الراديو يوميًا. وبلغ متوسط مدة الاستماع ساعتين و٤٣ دقيقة.
على الرغم من إمكانية الاستماع إلى محطات الراديو عبر الإنترنت، على سبيل المثال، من خلال الهواتف الذكية، إلا أن تقنية راديو FM التقليدية لا تزال حاضرة في بلادنا. ويعود ذلك إلى إمكانية استخدامها، من بين أمور أخرى، لبثّ إعلانات الطوارئ الرسمية من السلطات على مستوى البلاد. ثانياً، تصل موجات الراديو إلى أماكن لا تصل إليها شبكات الهاتف المحمول، فضلاً عن أن الراديو يُعدّ أحياناً الوسيلة الأنسب والأكثر طبيعية للاستماع إلى الموسيقى أو البرامج الأخرى.
تم تجربة تقنية البث الرقمي الصوتي (DAB) في مجال الإذاعة. إلا أن هذه التقنية، التي انتشرت على نطاق واسع في أنحاء أخرى من العالم، لم تلقَ رواجاً لدى الفنلنديين. ويُقال إن مستمعي الراديو لم يلمسوا في تقنية DAB قيمة مضافة تُذكر مقارنةً بتقنية FM التقليدية، لذا قررت هيئة الإذاعة الفنلندية YLE، التي جربت البث الرقمي الصوتي بين عامي 1997 و2005، التوقف عند هذا الحد.
أجهزة الراديو المكتبية الآن
في عصر الأجهزة المحمولة ومكبرات الصوت التي تعمل بتقنية البلوتوث، تقلصت حصة أجهزة الراديو المكتبية التقليدية في السوق بشكل ملحوظ. علاوة على ذلك، فبينما تطورت تقنية البلوتوث وأجهزتها وتحسنت في فترة وجيزة نسبيًا، ظل التطور التقني وجودة أجهزة الراديو المكتبية أكثر ثباتًا على مدى فترة طويلة. بالطبع، ظهرت في السوق منذ خمسينيات القرن الماضي نماذج أرخص وأبسط، بالإضافة إلى نماذج أغلى وأكثر تطورًا، لكن مبدأ التشغيل في جميعها بسيط: فهو يسمح لك بضبط الراديو على القناة المطلوبة والحصول على إشارة نقية قدر الإمكان أثناء التشغيل. وكل ما عدا ذلك يُعد ميزة إضافية.
لكن كما ذكرنا، توفر أجهزة الراديو المكتبية من العقد الثاني من الألفية الثانية مزايا أكثر بكثير. قارنّا 12 طرازًا مختلفًا ضمن النطاق السعري من 129 إلى 349 يورو، وهو ما يُعدّ نقطة انطلاق جيدة للحصول على جهاز أساسي بجودة عالية. تنقسم هذه الأجهزة الـ 12 عمليًا إلى فئتين: خمسة طرازات أبسط بتصميمات مستوحاة من الطراز القديم، وسبعة طرازات أكثر تطورًا وتعددًا في الاستخدامات.

أقصى نطاق أحجام النماذج في المقارنة: على اليسار، أصغر ساعة Sangean WR-7، وعلى اليمين، ساعة Geneva Classic/S.
تتمثل السلسلة الكلاسيكية الأولى المذكورة في جهاز Genuine Mini (WR7) الصغير من شركة Sangean الصينية، وجهاز WR-11BT الأكبر من نفس الشركة، وجهاز The +Radio البريطاني، وطرازي Tivoli Audio الكلاسيكيين الجديدين Model Three BT وPAL BT. على الرغم من بساطة تصميم هذه الأجهزة (وهي كذلك بالفعل)، إلا أنها مزودة بموالف FM/AM، ومدخل AUX، وتقنية بلوتوث، مما يسمح بتوصيل جهاز كمبيوتر أو هاتف ذكي لاسلكيًا. وتتضمن هذه الأجهزة بشكل أساسي أزرار تحكم دوارة لاختيار التردد المناسب، وضبط مستوى الصوت، واختيار مصدر البرنامج. أما الخيار الأكثر تنوعًا من بين هذه الأجهزة الخمسة فهو من Tivoli، حيث يضم جهاز Model Three BT ساعة كوارتز حقيقية ووظيفة منبه. في المقابل، يأتي جهازا Genuine Mini من Sangean وTivoli PAL BT مزودين ببطارية، مما يتيح استخدامهما لاسلكيًا.