لا يشترط أن يكون مكبر الصوت كبيرًا أو باهظ الثمن ليقدم صوتًا جيدًا. لقد اختبرنا مجموعة من مكبرات الصوت الصغيرة، التي يقل ارتفاعها عن 27 سنتيمترًا، والتي تتراوح أسعارها بين 260 و390 يورو.
النص والصور: تيبو هيرفيكوناس
كان إنتاج صوت جهير يصل إلى ترددات منخفضة مع الحفاظ على قوته الكافية يتطلب في السابق مكبرات صوت كبيرة وحاوية ضخمة. بالطبع، لا تزال قوانين الفيزياء هذه سارية، ولكن إذا كان بالإمكان رؤية تطور تكنولوجيا مكبرات الصوت، وخاصة سماعه، في أي مكان، فهو هنا بشكل أوضح.
للحصول على صوت جهير قوي، لم تعد بحاجة بالضرورة إلى مكبرات صوت كبيرة أو صناديق ضخمة، إذ يُمكن الحصول على صوت جهير قوي بما فيه الكفاية من مكبرات صوت صغيرة. ورغم أن مفهوم "القوة الكافية" نسبي، إلا أن مكبرات الصوت الصغيرة قادرة على إنتاج صوت جهير عالٍ بشكلٍ مُدهش.
السيارات الصغيرة جداً
يُعدّ مكبر الصوت الصغير حلاً مثالياً للتصميم الداخلي. فهو صغير الحجم بما يكفي ليُضفي لمسة جمالية على المكان، وفي الوقت نفسه يندمج بسلاسة مع ديكور الغرفة. غالباً ما يُمكن وضع مكبر الصوت الصغير في مكان أنسب من مكبر الصوت الكبير، بل إنّ استجابته المحدودة للترددات المنخفضة قد تُحسّن من جودة الصوت.
لكن ما هو حجم السماعة الصغيرة؟ وكيف يُحدد؟ كان هذا الأمر بالغ الأهمية عند تحديد الاختبار. توصلنا هنا إلى تعريف قاطع: يجب أن تبدو السماعات صغيرة جدًا. لذا لم يكن هناك حد أدنى لحجم السماعات، ولكن يجب أن تكون قادرة على إنتاج ترددات منخفضة كافية دون الحاجة إلى مضخم صوت فرعي. لذلك، لا مكان لما يُسمى بالسماعات الصغيرة.
كان الحد الأقصى لارتفاع السماعات 27 سم، وعرضها 16 سم. وقد استوفت إحدى السماعات في الاختبار هذه الأبعاد القصوى، ومع ذلك تبدو كبيرة الحجم مقارنةً بالسماعات الأخرى. لذا، فإن مفهوم الصغر نسبي.
مع ذلك، كانت معظم السماعات في الاختبار صغيرة الحجم للغاية، لدرجة يمكن وصفها بالصغيرة جدًا. كانت أرخص السماعات هي Dali Spektor 1 الدنماركية (258 يورو)، تليها Q Acoustics Q3010i البريطانية (369 يورو) والتي تُعدّ أغلى بعشر مرات تقريبًا، ثم Pro-Ject Speaker Box 5 (279 يورو) من الشرق، والتي تُعدّ أغلى بعشر مرات أيضًا. أما psb Alpha 3 الكندية، فهي ليست بعيدة عنها، إذ يبلغ سعرها حوالي 300 يورو (298 يورو). وفي أعلى فئة سعرية، نجد System Audio (SA) Saxo 1 الدنماركية (339 يورو)، ثم Acoustic Energy AE100 البريطانية (369 يورو)، وأخيرًا OR R11.2 الفنلندية الشهيرة (389 يورو)، وهي الأغلى في المجموعة.
الصوت مهم
تتمثل المهمة الأساسية للسماعة في إنتاج صوت مطابق للأصل قدر الإمكان، أي أقرب ما يكون إليه. هذا ما نقصده عندما نتحدث عن أنظمة الصوت عالية الدقة (Hi-Fi). تعني أنظمة Hi-Fi، أو الدقة العالية، صوتًا طبيعيًا للغاية، أي إعادة إنتاج الصوت الأصلي بدقة متناهية. لذا، يجب على السماعة إعادة إنتاج الصوت بأكبر قدر ممكن من الدقة. لكن هذا أسهل قولًا من فعل، فالسماعة تُجري دائمًا تغييرات طفيفة على الصوت، وإن كانت أقل في السماعات الجيدة. تُعد السماعة أهم عنصر في سلسلة إعادة إنتاج الصوت بأكملها.
من الجدير بالذكر أيضًا أنه عند قراءة مراجعات الاستماع، ينجذب الانتباه سريعًا إلى المراجعات النقدية اللاذعة، وقد يتبادر إلى ذهنك وجود سماعات رديئة. بالطبع، هذا غير صحيح، فقد كانت السماعات جيدة بشكلٍ مُفاجئ بالنسبة لسعرها وحجمها. لم تكن أي سماعة سيئة، ولكن الهدف من اختبارات السماعات هو إيجاد أفضلها صوتًا، ولا شك أن آراء الآخرين ستختلف. في الواقع، تُساعد قدرة السمع على التكيف. فحتى لو بدت السماعة داكنة أو مكتومة قليلًا عند مقارنتها مباشرةً، على سبيل المثال، فإن هذه السمة لا تجعلها سيئة. إن توازن إعادة إنتاج الصوت فيها من نوعٍ مُعين، وتعتاد عليه الأذن. بالطبع، إذا وُضعت سماعة أفضل بجانبها، فسيكون الفرق واضحًا جدًا.
لهذه الأسباب، يجدر التنويه مجددًا إلى ضرورة مقارنة السماعات بنفسك قبل اتخاذ قرار الشراء. صحيح أن خبرتنا تُعطي الاختبارات أساسًا متينًا لتحديد أفضل السماعات من حيث جودة الصوت، أي الأقرب إلى الصوت المثالي، والتي قد تكون، بنسبة ثقة لا تقل عن 90%، الخيار الأمثل في فئتها. ولكن من المفيد أيضًا مقارنة السماعات بنفسك قبل الشراء، لا سيما أفضل ثلاث سماعات في تقييمات الاستماع، بالإضافة إلى السماعات الأخرى التي ربما حصلت على تقييمات جيدة فقط.