رصدنا منتجًا جديدًا مثيرًا للاهتمام على موقع Scandinavian Photo الإلكتروني، لا يحاول الاختباء في قالب جهاز صوتي تقليدي. شركة Transparent السويدية مشغل أسطوانات أبيض شفاف للوهلة الأولى، يبدو أشبه بقطعة ديكور أكثر من كونه جهاز صوتي كلاسيكي، ولكن وفقًا للشركة المصنعة، فهو يعتمد أيضًا على فكرة التكنولوجيا طويلة الأمد والقابلة للتحديث.

الانطباع الأول ينبع من المواد المستخدمة. فالزجاج المقوى والألومنيوم يجعلان الهيكل شبه غير مرئي، وفي الوقت نفسه، يبدو الجهاز وكأنه مبني على الإطار أكثر من الهيكل الخارجي. في بيانات الشركة المصنعة، يُبرر هذا بالشفافية - ليس فقط كأثر بصري، بل كوسيلة لجعل التقنية مرئية ومفهومة. يختلف هذا الحل بوضوح عن العديد من مشغلات الأقراص الدوارة المتوفرة في السوق، حيث تُخفى التقنية داخل الهيكل الخارجي.

مع ذلك، تعتمد هذه التقنية على أساليب تقليدية للغاية. إنها مشغل أسطوانات يعمل بنظام الحزام، ويدعم سرعات 33⅓ و45 دورة في الدقيقة. ويأتي مزودًا بخرطوشة Ortofon OM5E عالية الجودة. ووفقًا للشركة المصنعة، يوفر هذا الجهاز نقطة انطلاق متوازنة للاستماع إلى الفينيل، مع إمكانية إجراء تحسينات لاحقة.

يتجلى النهج العصري في خيارات التوصيل. يحتوي المشغل على مضخم صوت مدمج، مما يسمح بتوصيله مباشرةً بمكبرات الصوت النشطة دون الحاجة إلى مضخم صوت منفصل. إضافةً إلى ذلك، يتوفر اتصال بلوتوث 5.0، لنقل الصوت لاسلكيًا. يُظهر هذا المزيج سعي الشركة المصنعة لجعل تجربة الاستماع إلى الفينيل أقرب إلى تجربة المستخدم الحديثة، مع العلم أنه لم تُقدم تقديرات أكثر تفصيلًا حول تأثير النقل اللاسلكي على جودة الصوت.

يُعدّ التصميم المعياري أحد أبرز سمات هذا الجهاز. وتؤكد شركة Transparent على أن الجهاز مصممٌ بحيث يمكن تفكيكه وإصلاحه، وأن المكونات الرئيسية - كخرطوشة الألعاب - تتبع معايير موحدة. وتنسجم هذه الفكرة مع التوجهات الحديثة نحو التصميم المستدام، حيث يهدف إلى إطالة عمر الجهاز من خلال استبدال أجزائه الفردية.
بسعر يتراوح بين 1200 و1300 يورو تقريبًا، لا تقتصر منافسة هذا القرص الدوار على الميزات التقنية فحسب. فهو يأتي مزودًا بغطاء زجاجي واقٍ من الغبار، وحزام احتياطي، ومستلزمات الصيانة، إلا أن قيمته الإجمالية تكمن في تصميمه ومفهوم المتانة الذي يبرزه المصنّع. وبهذا المعنى، يُصنّف هذا القرص ضمن فئة منتجات التصميم وأسلوب الحياة أكثر من تصنيفه ضمن فئة أجهزة الصوت عالية الدقة.
من حيث التصميم، يواصل الجهاز تقليد البساطة الإسكندنافي، لكن بشكل أكثر وضوحًا من المعتاد. فبينما يسعى ألفار آلتو أو آرني جاكوبسن، على سبيل المثال، إلى دمج الأشياء في البيئة المحيطة، فإن مشغل الأسطوانات من ترانسبيرنت يلفت الأنظار. فهو لا يختبئ، بل يؤكد وجوده.
بشكل عام، يبدو جهاز تشغيل الأسطوانات الشفاف الأبيض محاولةً للجمع بين عالمين: تجربة استماع تناظرية تُثير الحنين إلى الماضي، وتصميم عصري أنيق. وتجعل مزاعم الشركة المصنعة بإمكانية إصلاحه وترقيته منه خيارًا مثيرًا للاهتمام، لكن قيمته النهائية تعتمد بشكل كبير على مدى تقدير المستخدم للتصميم مقارنةً بأداء أنظمة الصوت عالية الدقة التقليدية.
متوفر باللونين الأبيض والأسود.
معلومات اكثر: صور الاسكندنافية.











