عندما ينقطع الإنترنت فجأة في المنزل، يتبادر إلى ذهن الكثيرين أن المشكلة تكمن في مزود الخدمة أو في الاتصال نفسه. مع ذلك، غالباً ما يكون سبب ضعف الاتصال بالشبكة داخل المنزل نفسه، كإعدادات قديمة، أو موقع غير مناسب لجهاز التوجيه (الراوتر)، أو كثرة الأجهزة المتصلة بالشبكة في الوقت نفسه.
كيفية جعل شبكة منزلك أكثر كفاءة
لحسن الحظ، يمكن حل معظم مشاكل شبكة المنزل بإجراء بعض التغييرات البسيطة. إليك ثمانية أمور عملية يمكنك القيام بها لضمان اتصال واي فاي أكثر سلاسة وموثوقية.
1. إعادة ضبط الشبكة
لا تتطلب إصلاحات الشبكة دائمًا تدخلًا كبيرًا. فإعادة تشغيل الجهاز لا تزال فعّالة في معظم مشاكل الاتصال المفاجئة. إذا انقطع اتصالك بالإنترنت، فمن المستحسن دائمًا محاولة إيقاف تشغيل المودم والراوتر لفترة.
2. استخدام خدمة VPN
يستخدم الكثيرون خدمة VPN لتحسين الخصوصية أو إزالة القيود الجغرافية، على سبيل المثال، ولكنها قد تُسهّل تصفح الإنترنت بطرق أخرى أيضًا. مع ذلك، إذا وجدتَ أن استخدام VPN يُصعّب التصفح أكثر من المعتاد، فقد يكون تغيير الخدمة حلاً مناسبًا. تجربة مجانية لشبكة VPN يوفر هذا الخيار فرصة لاختبار الخدمة أولاً على أجهزة مختلفة، وفي أوقات مختلفة، وفي مواقف مختلفة، وذلك للعثور على أفضل خيار ممكن يناسب احتياجاتك.
3. الموقع الأمثل لجهاز التوجيه
من الأفضل وضع جهاز التوجيه في مكان يسمح لإشارته بتغطية أوسع مساحة ممكنة دون أي عوائق. على سبيل المثال، يكون جهاز التوجيه الموضوع في زاوية الممر، أو داخل خزانة، أو خلف قطعة أثاث، أقل كفاءة بكثير من جهاز وُضع في مكان مناسب، كرف مرتفع مفتوح في موقع مركزي بالمنزل. عند وضع الجهاز، يُنصح أيضًا بمراعاة التأثير المحتمل للجدران الخرسانية السميكة، وتعدد طوابق المنزل، والأجهزة الكهربائية الأخرى على سعة الشبكة، واستخدام محطة أساسية إضافية عند الضرورة.
4. تحديثات منتظمة
بالنسبة للكثيرين، جهاز كمبيوتر وهاتف تحديثات البرامج تُعدّ تحديثات أجهزة التوجيه إجراءً روتينيًا، ولكن قد يتأخر تحديثها لسنوات أو حتى يُهمل تمامًا. مع ذلك، فإن إهمال هذا الأمر قد يؤدي بسهولة إلى مشاكل في الاتصال، وثغرات أمنية، وتدهور عام في أداء الجهاز.
تتيح العديد من أجهزة التوجيه اليوم خيار تمكين التحديثات التلقائية، ولكن بخلاف ذلك، يجدر التحقق من الإعدادات أو موقع الشركة المصنعة كل بضعة أشهر لمعرفة ما إذا كان إصدار جهاز التوجيه الخاص بك يتطابق مع أحدث إصدار متاح.
5. الأجهزة غير الضرورية خارج الشبكة
عند توصيل جميع الأجهزة المنزلية الممكنة بشبكة المنزل، من أجهزة الكمبيوتر والهواتف وأجهزة التلفاز ووحدات الألعاب وكاميرات المراقبة والإضاءة الذكية وغيرها من الأجهزة الذكية، يُشكل ذلك ضغطًا غير ضروري على الشبكة. لذا، يُنصح بفصل جميع الأجهزة غير المستخدمة أو القديمة عن الشبكة فورًا إن أمكن. أما إذا كان هناك العديد من الأجهزة قيد الاستخدام في المنزل، أو عدد كبير من المستخدمين، فمن الأفضل حينها التفكير في تركيب جهاز توجيه (راوتر) أو نظام شبكة لاسلكية (Mesh) أكثر قوة.
6. احمِ كلمة مرورك بشكل فعال
تؤدي الشبكة المفتوحة تمامًا أو ذات الحماية الضعيفة إلى خلق مخاطر أمن المعلومات وقد يؤدي ذلك أيضًا إلى إبطاء الاتصال إذا تمكن شخص خارجي من الوصول إليه. لذا يُنصح بتغيير كلمة مرور جهاز التوجيه الافتراضية إلى كلمة مرور أخرى، ويفضل أن تكون كلمة مرور فريدة ومعقدة. بالإضافة إلى ذلك، من المهم الانتباه إلى اسم الشبكة (SSID) حتى لا يكشف الكثير عنك أو عن موقعك.
7. التردد المناسب
يُمكن أن يُؤثر ضبط التردد المناسب بشكلٍ كبير على تغطية الشبكة. الترددات الأكثر شيوعًا في الشبكات المنزلية هي 2,4 و5 جيجاهرتز، مع أن الأجهزة الحديثة قد تدعم أيضًا تردد 6 جيجاهرتز. تتميز الترددات المنخفضة بمدى أطول وقدرة أكبر على اختراق العوائق، ولكنها قد تُصبح مُزدحمة، خاصةً في المباني السكنية.
كقاعدة عامة، من الأفضل توصيل الأجهزة الموجودة بالقرب من جهاز التوجيه بشبكة 5 أو 6 جيجاهرتز، والأجهزة الموجودة على مسافة أبعد بشبكة 2,4 جيجاهرتز.
8. كابل إيثرنت – خيار آمن
على الرغم من أن تقنية الاتصال اللاسلكي باتت حاضرة بقوة في حياتنا اليومية، إلا أن ذلك لا يعني الاستغناء عن استخدام الكابلات في بعض الحالات. فعلى سبيل المثال، بالنسبة للتلفزيون الذكي أو محطة العمل الثابتة، يُعد كابل الإيثرنت عادةً الخيار الأمثل لضمان اتصال سلس ومستمر، كما أنه يُخفف الضغط على الشبكة اللاسلكية.
الأساسيات لها تأثير كبير
لا تتطلب شبكة منزلية تعمل بسلاسة ضبطًا دقيقًا مستمرًا، ولكن اتباع بعض القواعد الأساسية يُحدث فرقًا كبيرًا. عادةً ما يكون وضع جهاز التوجيه (الراوتر) في مكان مناسب، وتقليل عدد الأجهزة إلى الحد الأدنى، والحفاظ على تحديث برامجك وتأمينها، كافيًا لتصفح الإنترنت اليومي، والعمل عن بُعد، والألعاب.







