سطوع وتباين وألوان زاهية. يتميز جهاز العرض إبسون TW5650 بأداء وتقنية تجعله، مقارنةً بسعره، يتفوق على العديد من أجهزة التلفاز. كما أن مصباح الاستبدال ليس باهظ الثمن!
النص: بيتر هاماربك / الصور والقياسات: HemmaBio
نُشر في مجلة AVPlus العدد 2/2018.
لطالما تميزت إبسون في سوق أجهزة العرض كشركة مصنعة تشتهر منتجاتها بالتطور التقني والجودة العالية. ومن المزايا الأخرى أن التقنيات الجديدة، واحدة تلو الأخرى، أثبتت فعاليتها كما هو متوقع.
هذه شركة لم تكتفِ بتطوير تقنية 3LCD فحسب، بل وظّفتها أيضاً في أجهزة عرض LCD من شركات مصنّعة أخرى، وما زالت ملتزمة بهذا النهج.
في فئة الشاشات الاقتصادية، اتجه العديد من المنافسين تدريجياً إلى تقنية DLP القائمة على عجلة الألوان، بينما تستخدم الشاشات الأغلى ثمناً تقنية LCOS الأكثر تطوراً، والتي تعتمد أيضاً على ثلاث لوحات LCD. عملياً، تعتمد تقنية LCOS، أو البلورات السائلة على السيليكون، على انعكاس الضوء، على عكس تقنية 3LCD (شاشة البلورات السائلة)، حيث يمر الضوء مباشرةً عبر البلورات السائلة.
عمليًا، تتلخص مزايا وعيوب هذه التقنيات الثلاث فيما يلي: تُنتج تقنية DLP عمومًا صورةً حادةً ذات سطوع جيد، لكن التباين ودقة الألوان فيها أضعف نسبيًا. أما تقنية LCD، فتتميز بدقة ألوان جيدة وتباين أعلى نسبيًا، لكن قد تختلط الألوان قليلًا، مما يجعل الصورة أكثر تجزؤًا. وتتفوق تقنية LCOS أيضًا في دقة الألوان والتباين العالي، لكن ميزتها الأبرز تكمن في إنتاج درجات سوداء عميقة جدًا، وهو ما قد يأتي في بعض الحالات على حساب السطوع.
كل شيء متاح
مع جهاز العرض TW5650، تلتزم إبسون التزامًا تامًا بتقنية 3LCD، ولا يوحي بأنه جهاز عرض ذو سعر معقول سوى مظهره وعدسته. بعض الميزات التقنية قد تجدها في أجهزة أغلى ثمنًا، ويمكنك اكتشاف مزايا أخرى مثيرة للاهتمام إذا تعمقت في البحث.
على سبيل المثال، تُعدّ خاصية الواي فاي المدمجة والدعم المباشر لتقنية ميراكاست من أبرز مزايا جهاز العرض TW5650. وتتيح هذه الأخيرة للمستخدم مشاركة الشاشة مع جهاز العرض مباشرةً من جهاز أندرويد. وهذا يعني إمكانية مشاهدة الأفلام والصور، بالإضافة إلى الاستماع إلى الموسيقى، بفضل مكبر الصوت المدمج بقوة 10 واط.
هذه ميزة لا تحظى بالتقدير الكافي، مع أن عرض الصور والفيديوهات من هاتفك الذكي على الحائط أمرٌ رائع حقاً. كل ما عليك فعله هو الضغط على زر الشبكة المحلية (LAN) في جهاز التحكم عن بُعد الخاص بجهاز العرض، وسيقوم هاتفك بالعرض تلقائياً. تُعرض شاشة الهاتف مباشرةً لأغراض أخرى، ولكن عند مشاهدة الأفلام، تتحول الشاشة إلى جهاز تحكم عن بُعد.
قليل من التعديل، وإضاءة وفيرة
بفضل حجمه الصغير وأزرار التحكم العلوية سهلة الاستخدام، يُعدّ جهاز العرض TW5650 رفيقًا مثاليًا للتنقل. كما يُسهّل التكبير اليدوي 1,6x ضبط الصورة في مختلف الظروف. مع ذلك، يجب مراعاة بعض النسب، لأن عدسة جهاز العرض ليست واسعة الزاوية تمامًا.
لإنتاج صورة بعرض مترين، يجب أن يكون جهاز العرض على بُعد يتراوح بين 2,7 و4,4 متر. تسمح العدسات بإزاحة الصورة بنسبة 20% تقريبًا، مما يُسهّل عملية التركيب عموديًا، لكن الوضع يصبح أكثر صعوبة عند التعديل الجانبي. لذا، يجب توجيه جهاز العرض مباشرةً نحو منطقة العرض.
جهاز العرض TW5650 ساطع للغاية، ويعمل بكفاءة حتى في غرف المعيشة ذات الإضاءة الجيدة. قد يكون سطوعه مُبهرًا بعض الشيء في بعض الأماكن. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه عند وصول المصباح إلى أقصى سطوع، يبدأ المروحة بالدوران بصوت عالٍ نسبيًا. لذا، يُنصح بالبقاء في وضع توفير الطاقة، الذي يُقلل من استهلاك الطاقة ويُخفف من ضجيج المروحة.
جودة الصورة وإعادة إنتاج الحركة
يُقدّم جهاز TW5650 أربعة أوضاع عرض مختلفة، ويُعدّ الوضع "الطبيعي" الأكثر عمليةً ودقةً في عرض الصورة مقارنةً بوضع "الفيلم". وتجدر الإشارة إلى أن الصورة كانت مضبوطةً بشكلٍ ممتازٍ فور إخراج الجهاز من العلبة.
يوجد أيضًا تحكم في فتحة العدسة، يمكن ضبطه على الوضع العادي أو السريع أو إيقافه. مع ذلك، ونظرًا لشدة الإضاءة، كان من الأفضل لو أمكن ضبطها يدويًا. الخيارات الحالية محدودة للغاية، إما للحصول على أقصى استفادة من الإضاءة أو للاستمتاع بألوان سوداء عميقة. عند قياس التباين، أخذنا الأوضاع المذكورة أعلاه في الاعتبار، وكانت النتائج مبهرة.
يُعدّ ناتج الإضاءة هذا الأعلى الذي قمنا بقياسه في هذه الفئة. فبفضل سطوعه البالغ 1200 لومن، يتفوق جهاز إبسون على أجهزة أخرى تم اختبارها مؤخرًا، مثل بينكيو وفيوسونيك. كما أن نسبة التباين مثيرة للإعجاب، حيث تبلغ 1650:1. صحيح أنها أقل بكثير من النسبة التي وعدت بها الشركة المصنعة وهي 60000:1، ولكن هذا يعتمد أيضًا على طريقة القياس.
تتميز جودة الصورة عموماً بمستوى عالٍ، كما أن دقة عرض الألوان مبهرة حتى مع المواد الأكثر تطلباً. ويبدو أن إبسون ترغب في استعراض قدراتها التقنية بتقنية 3LCD، أي قدرتها على إعادة إنتاج الألوان بدقة عالية بالإضافة إلى اللون الأبيض.
مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه بتقليل التشبع وإجراء بعض التعديلات الدقيقة الأخرى، ستصبح الألوان أكثر متعةً للمشاهدة على المدى الطويل دون أي مشاكل. تحتوي القائمة على خيارات لضبط تدرج الرمادي واللون والسطوع، مما يجعل معايرة جهاز العرض TW5650 مثاليةً تقريبًا. ومع ذلك، عند فحص دقة الألوان باستخدام الأدوات، اتضح أن جهاز العرض لا يُعيد إنتاج قيم الحواف لجميع نطاقات الألوان بدقةٍ كاملة، وربما لا يمكن تحسين ذلك حتى مع المعايرة الدقيقة.
في هذه الفئة السعرية، من النادر العثور على تلفزيون مزود بإمكانية تعويض الحركة في معالجة الصور. لكن إبسون أضافت ميزة توفر حركة أكثر سلاسة وسرعة وتكيفًا من خلال الاستيفاء وتحسين التفاصيل. قد ينتج عن القدرة على حساب وعرض سلسلة من الصور في وقت واحد تشوه في الصورة أحيانًا، خاصةً إذا انخفض معدل تدفق الصور عن 24 إطارًا في الثانية.
يتباين الرأي حول ما إذا كانت المعالجة ميزة جيدة أم سيئة. فحتى لو كانت النتيجة النهائية خالية من العيوب التقنية، يرى كثيرون أن الفيلم يتحول إلى فيلم وثائقي، بينما يقلق آخرون بشأن تشوه الحركة ويطالبون في الوقت نفسه بسلاسة الحركة السريعة.
في حالة إبسون، يمكن ضبط وظيفة استيفاء الإطارات بين أربعة أوضاع مختلفة، عالية، عادية، منخفضة أو إيقاف التشغيل.
أولئك الذين يشعرون بالقلق حيال زيادة تشوه الصورة في بيئة العرض يمكنهم الآن أن يتنفسوا الصعداء. لم تُضخّم إبسون هذه الميزة بشكل كبير. بل على العكس تمامًا، فالتأثيرات طفيفة لدرجة يصعب معها ملاحظة الفروقات بين الأوضاع المختلفة. الأمر برمته مسألة ذوق شخصي فيما إذا كنت ترغب في استخدام أي من أوضاع الاستيفاء ومدى استخدامها.
يُعدّ جهاز TW5650 خيارًا ممتازًا من حيث القيمة مقابل السعر، ويدوم طويلًا. يُقال إنّ مصباحه يدوم 7500 ساعة في وضع توفير الطاقة، وهو الوضع الذي نوصي باستخدامه على أي حال. كما وجّهت إبسون ضربة قاضية لمصنّعي المنتجات المقرصنة، حيث يبلغ سعر المصباح البديل الأصلي أقل من 76 يورو.
ملخص
الأفضل في فئته السعرية
تُعتبر إبسون خبيرةً في مجال أجهزة العرض. ورغم أن هذا الطراز يفتقر إلى دعم تقنية HDR ودقة 4K، إلا أنه يدعم تقنية العرض ثلاثي الأبعاد، وإن كان بدون النظارات المرفقة. لكنك لن تفتقدها حقًا إذا ما أخذنا في الاعتبار أنه بسعر أقل من 3 دولار، يمكنك الحصول على جهاز عرض ساطع بدقة Full HD مع خاصية تعويض الحركة وفتحة عدسة تلقائية.
صحيح أن هناك بعض الملاحظات الطفيفة هنا وهناك، ولكن مع ذلك، وبالنظر إلى النطاق السعري، فإن النتيجة جيدة جدًا، ويمكن تصحيح بعض عيوب الصورة بتعديلات بسيطة. كما أن تحسين دقة الألوان وإمكانية تعديل فتحة العدسة من مزايا الفئة السعرية الأعلى. إذا لم تكن هذه الميزات مهمة بالنسبة لك، فإن جهاز إبسون EH-TW5650 خيار ممتاز.
نصيحة لتعديل الصور:
وضع الصورة: طبيعي
السطوع: 54
التباين: 46
التشبع: 45
تعديل درجة اللون: 50
الحدة: 1
درجة حرارة اللون: 6500 كلفن
استيفاء الإطارات: منخفض/إيقاف
استهلاك الطاقة: اقتصادي
فتحة العدسة التلقائية: عادي
Epson EH-TW5650
السعر: 919-999 يورو*
للمزيد من المعلومات: www.epson.fi
نظام العرض: 3LCD، لوحة LCD مقاس 0,61 بوصة (D10)
الدقة: 1920 × 1080
المنافذ: منفذان HDMI 1.4، منفذ VGA، منفذان USB 2.0، مخرج صوت، واي فاي 802.11b/g/n، ميراكاست
الصوت: 1 × 10 واط
التكبير: 1,6x يدوي
البعد البؤري: 18,2 - 29,2 مم
نسبة الانعكاس: 1,33 - 2,16:1
عرض الصورة من 3 أمتار: 1,4 - 2,2 متر
مسافة العرض لصورة بعرض مترين: 2,7 - 4,4 متر
ناتج الضوء المعلن (وضع اقتصادي): 2500 (1650) لومن
ناتج الضوء المقاس (وضع اقتصادي): 1200 (800) لومن
نسبة التباين المعلنة: 60,000:1
أعلى نسبة تباين تم قياسها: 1650:1
نسبة التباين المقاسة وفقًا لمعيار ANSI: 715:1
مستوى الضوضاء المعلن (الوضع الاقتصادي): 37 (27) ديسيبل
مستوى الضوضاء المقاس (الوضع الاقتصادي): 43 (30) ديسيبل
معدل استهلاك الطاقة المعلن في الوضع العادي (الاقتصادي): 296 (227) واط
استهلاك الطاقة المقاس في الوضع العادي (الاقتصادي): 256 (190) واط
قدرة المصباح: 200 واط
عمر المصباح (الوضع الاقتصادي): 4500 (7500) ساعة
الأبعاد (العرض × الارتفاع × العمق): 309 × 122 × 285 مم
الوزن: 3,5 كجم
سعر المصباح البديل: 75,94 يورو
*يختلف السعر حسب البائع





















