يقترب عمر تنسيق الأقراص المدمجة الحالي من أربعين عامًا، وقد شهدت هذه الفترة فترات ازدهار وتراجع. مع ذلك، لا ينبغي التخلص من القرص الفضي، فهو يجسد في جوهره العديد من عوامل جودة الصوت الجيد، وإذا ما تم التعامل معه بشكل صحيح، فإنه قد يدوم مدى العمر.
النص: صور هيكي كيفيلا: CC0، ويكيميديا كومنز، Pro-Ject
صناعة الموسيقى أشبه بلعبة غابة في جوانب عديدة، ولا سيما فيما يتعلق بتنسيقات الموسيقى. وحتى الآن، وعلى الصعيد العالمي، حلت خدمات البث المباشر محل جميع التنسيقات المادية تقريباً كأكثر الطرق شيوعاً للاستماع إلى الموسيقى، على الأقل إذا صدقت الإحصائيات.
يمكن ملاحظة ذلك، على سبيل المثال، في أحدث إحصائيات رابطة صناعة التسجيلات الأمريكية (RIAA) للنصف الأول من عام 2019. إذ تُظهر خدمات البث المباشر صورةً سيئةً لصناعة الموسيقى الأمريكية بأكملها وقطاعاتها المختلفة، حيث تستحوذ على 62% من إجمالي الإيرادات. أما جميع الوسائط المادية، فتتخلف عنها بفارق كبير، إذ لا تتجاوز حصتها 4%، أي ما يعادل الأقراص المدمجة والفينيل مجتمعة.
تُظهر الإحصائية نفسها أن مبيعات الأقراص المدمجة تتراجع حاليًا بثلاثة أضعاف سرعة نمو مبيعات الفينيل، لذا فإن الفينيل، الذي أُعلن أنه مات تمامًا قبل بضع سنوات فقط، يعود في الواقع إلى موقعه المهيمن القديم ويتقدم مرة أخرى على الأقراص المدمجة.
آخر مرة مررنا فيها بمثل هذا الموقف الحرج كانت قبل أكثر من ثلاثين عامًا، حين كان القرص المضغوط اختراعًا حديثًا نسبيًا. وبالنظر إلى الماضي، فلا عجب أن القرص المضغوط سرعان ما تفوق على كل من الفينيل وشريط الكاسيت ليصبح الشكل الأكثر شيوعًا في غضون عشر سنوات تقريبًا. ومع ذلك، لفهم هذه الشعبية وحجمها، يجدر بنا العودة إلى العصر الذهبي في ستينيات القرن الماضي.
أين بدأ كل شيء؟
عند الحديث عن تاريخ القرص المضغوط، غالباً ما يتم تجاهل حقيقة أن جيمس راسل، المخترع صاحب الفكرة الأصلي، قد وضع مخططاً تفصيلياً لها بقلم رصاص على ورق رسم بياني في وقت مبكر من عام 1965. وفي نفس الفترة تقريباً، تم تطوير عناصر أخرى حيوية للقرص المضغوط، مثل الليزر، وتقنية تسجيل الصوت الرقمي، وتقنية التسجيل البصري.
مع ذلك، استغرق الأمر من راسل أكثر من عشر سنوات ليثير اهتمام الشركاء المحتملين، لكن الأمور بدأت تتحسن بعد ذلك. وجاء قرار توحيد المعايير التقنية للأقراص المدمجة نتيجةً للتعاون بين جهات فاعلة دولية.
طُوّرت هذه التقنية في اتجاه متسق ومتوافق من قبل شركة فيليبس الأوروبية وشركات سوني وميتسوبيشي وهيتاشي اليابانية. وقد ساهمت مسارات التطوير المختلفة في زيادة المعرفة حول أمور من بينها حجم الأقراص، والمواد المناسبة لتصنيعها، وتوليد الإشارات، وجودة الصوت.
في حين أن إنتاج الأقراص المدمجة التجارية الجديدة يشهد انخفاضاً حاداً، فإن سوق الأسطوانات المستعملة يشهد ازدهاراً كبيراً سواء عبر الإنترنت أو في المتاجر التقليدية.
تابع قراءة المقال
هذا المقال جزء من محتوى AVPlus الإضافي. تابع القراءة باستخدام رصيد واحد.
15 رصيدًا مجانيًا في انتظارك في حسابك
سجّل الدخول لقراءة هذه المقالة وغيرها من مقالات AVPlus الإضافية على الفور.
كل شيء على ما يرامهل أنت مستخدم جديد لـ AVPlussa؟
سجّل الآن وستحصل فوراً على 15 رصيداً مجانياً لقراءة هذه المقالة أيضاً. لا توجد أي التزامات اشتراك أو غيرها.
Rekisteröidy










