مدحلة طرق، دبابة، أرجنتينوصور، مدمرة، كاسحة جليد، ثقب أسود... قد لا تتنافس مشغلات الأقراص المدمجة على لقب أضخم جسم في الكون، لكن بعضها يُثير الإعجاب بكتلته الهائلة. مشغل الأقراص المدمجة مارانتز CD10 هو أحدها.
نص: كاري نيفالاينن
الصور: فريق تحرير AVPlus
توجد علاقة مثيرة للاهتمام بين الكتلة ومشغل الأقراص المدمجة. من الناحية الفنية، لا ينبغي أن يتجاوز وزن مشغل الأقراص المدمجة 3-4 كيلوغرامات. والسبب في ذلك هو أنه حتى لو تسببت الاهتزازات في أخطاء في القراءة والتشغيل في غياب التخميد الكتلي، فإن المشغل قادر على تصحيحها قبل مرحلة الإخراج التناظري. يختلف الوضع تمامًا عن مشغلات الأسطوانات.
معظم مشغلات الأقراص المدمجة هي مشغلات خفيفة الوزن، حيث يقتصر تركيب آلية الدوران فيها على لوحة دوائر صغيرة ومحول تيار صغير. لكن ليس جميعها. ففي عصر مشغلات الأقراص المدمجة، وخاصة في العصر الميوسيني، كان المصنّعون متحمسين لإنتاج نماذج ليست ضخمة، لكنها ثقيلة الوزن بالنسبة لحجمها. وقد تركت هذه المشغلات انطباعًا قويًا لدى بعض المستهلكين وعشاق الموسيقى بسبب وزنها الثقيل، ولا تزال كذلك حتى اليوم.
يُعد جهاز Marantz CD10 الذي يزن ستة عشر رطلاً (16,5 كيلوغرامًا على وجه الدقة) واحدًا من هذه الأجهزة.
أطلقت مارانز جهاز CD10 في عام 1992. وقد اختتم هذا الجهاز حقبة بدأت مع أول مشغل أقراص مدمجة من مارانز، وهو CD63 (وهو عبارة عن جهاز Philips CD-100 معاد تغليفه من عام 1983) وانتهت مع إصدار SE من مشغل الأقراص المدمجة الشهير مارانز CD63 في عام 1994.
شملت هذه الفترة مشغلات أقراص مدمجة خفيفة الوزن مُجمّعة من مكونات أصلية من شركة فيليبس/ماتسوشيتا (كانت فيليبس تمتلك مارانتز آنذاك)، مثل مارانتز CD-50 وCD-52 MkII/SE وCD-53. لكنّ هناك أيضًا إنجازات أكثر أهمية، مثل مارانتز CD94 الذي يزن 10 كيلوغرامات من عام 1986، والمزود بآلية قرص دوار فيليبس CDM-1 ومحول رقمي تناظري TDA1541A من فيليبس بدقة 16 بت. أما الإنجاز الثاني فكان مشغل الأقراص المدمجة الأول في العالم المكون من قطعتين، والذي يزن 14 كيلوغرامًا: مارانتز CD-12 من عام 1991.
يعود الفضل الأكبر في جهاز CD10 إلى جهاز Marantz CD80 الشهير تقريبًا من عام 1991.
بوزنها البالغ خمسة عشر كيلوغرامًا، كانت تُعتبر ثقيلة الوزن. أما آلية القرص الدوار فكانت من بين الأفضل على الإطلاق: Philips CDM-1 Mk II بإطار متين من الألومنيوم المصبوب ومحرك هول عديم الفرش عالي الأداء. وكان محول الإشارة الرقمية إلى التناظرية (DAC) نسخة S1 عالية الجودة من محول Philips TDA1541A، مزودًا بمرشح رقمي ممتاز SAA7220P/B ذي 16 بت ومعدل أخذ عينات زائد أربع مرات. كل هذا تغير مع جهاز CD10.
قيل إن جهاز CD10 قام بكل ما قام به جهاز CD80، ولكن بشكل أفضل بكثير.
معدن، معدن
صُمم جهاز مارانتز CD10 على غرار السيارات، بأبواب خرسانية ونوافذ زجاجية مضادة للرصاص. أما الألواح الجانبية فهي مصنوعة من خشب الصمغ، وهو سبيكة من الزنك والألومنيوم والمغنيسيوم والنحاس. الجزء العلوي والسفلي مصنوعان من صفائح معدنية بسماكة ثلاثة ملليمترات، والهيكل المصبوب مصنوع أيضاً من سبيكة الزنك والألومنيوم.